السيد أحمد الحسيني الاشكوري
103
المفصل فى تراجم الاعلام
بالجنة الغرّاء يفتح بابُها * للصالحين ليدخلوا بسلامِ خُلُقٌ كأنفاس الربيع وبَسْمَةٌ * عصمَاءَ ، تُسكرنا بغير مدامِ وبراعةٌ في الفقه نشهد أنها * تنبي عن التركيز والإلمامِ متواضعٌ بَرٌّ إذا ملأ الدُّجى * أجفانَنا يُحيى مع الإلهامِ يُزجي التسابيحَ العذارىَ غلّةً * ويعيش للفقراءِ والأيتامِ ولقد وعى الإسلامَ ديناً خالداً * فيه أصحّ عقيدةٍ ونظامِ فسعى لتوجيه الشباب لينهلوا * من منبع التوحيد والأحكامِ يمضي على عَنَت السُّرى متدرّعاً * بالصبر رغم تزلزل الأقدامِ يرعى الشبابَ بروحه فيذيبها * نَبْعاً ليخلق أطيبَ الإلمامِ يا راحلًا أيتمتَهم وفطمتَهم * من نبع هديك قبل حين فطامِ - يا حجةَ الإسلام جرحُك لم يزل * في كلِّ قلبٍ وهو جُرحٌ دامي الحلة الفيحاءُ كانت منبعاً * للعلم تروي كلَّ جيلٍ نامي إذ أبدعت لحنَ الفضيلة والنُّهىَ * زمناً وكانت موطنَ الأعلامِ غاضت منابعُها وغال رياضُها * يُبْسٌ ، وأطبق جوُّها بظلامِ أين المحقق وابن طاووس ومن * بلغوا بدين الحق خير مقامِ و « ابن المطهر » وهو بحر زاخر * بالنور يكشف غَيْهَبَ الأوهامِ العبقريات ارتمت من برجها * صرعى الضنى مرتاعةَ الأحلامِ ولواءُ مجدٍ لُفَّ في عرصاتها * كيما تجرّع غصةَ استسلامِ وقست عليها الحادثاتُ وطالما * تحسو الشجىَ من قسوة الأيام - عفواً إذا نطق القريضُ مجلّياً * غررَ الحقائقِ دونما إبهامِ « نبع المعارف » حين جفّ رَواؤها * فالجيلُ يندبها بقلبٍ ضامي لبست سرابيلَ الظلام لأنها * لما تجد في الأفق بدرَ تمامِ هذي الرُّؤى السوداءُ حوّم طيفُها * والكبرياءُ تمرّغت برُغامِ نجوى العُلا بُحَّت بصمتٍ لامحٍ * ما زال يَحنقُ غَنْوةَ الآلامِ